السيد مرتضى العسكري
11
خمسون و مائة صحابي مختلق
وأمّا غير سيف فقد ذكر الحموي في ترجمة الكوفة بعد إشارته إلى وقعة رستم بالقادسية : وكان الدهاقين قد ناصحوا المسلمين ودلّوهم على عورات فارس ، وأهدوا لهم وأقاموا لهم الأسواق ، ثم توجه سعد نحو المدائن إلى يزدجرد . . . إلى قوله فلم يجد معابر ، فدلّوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن ، فأخاضوها الخيل حتى عبروها . وقال الخطيب بترجمة هاشم من تاريخه : فلما هزم الله العدو ورجعوا إلى المدائن ، اتبعهم سعد والمسلمون ، فدلَّ علج من أهل المدائن سعداً على مخاضة بقطربل فخاضها المسلمون . . . الحديث . وذكر تفصيله الطبري عن ابن إسحاق وقال : فلما وضعوا على دجلة العسكر والأثقال ، طلبوا المخاضة فلم يهتدوا لها حتى أتى سعداً علج من أهل المدائن ، فقال : أدلُّكم على طريق تدركونهم قبل أن يمعنوا في السير ، فخرج بهم على مخاضة بقطربل ، فكان أول من خاض المخاضة هاشم بن عتبة في رجاله ، فلما جاز أتبعته خيله ، ثم أجاز خالد بن عرفطة بخيله ، ثم أجاز عياض بن غنم بخيله ، ثم تابع الناس . . . الحديث . وقال ابن حزم في الجمهرة : ومن بني سنبس السليل بن زيد بن مالك المُعلّىالذي غرق يوم جاز المسلمون دجلة إلى المدائن ولم يغرق من المسلمين يومئذ أحد غيره . نتيجة المقارنة : كان عبور الجيش يوم المدائن من مخاضة يعرفها علوج المنطقة دلّوا سعداً عليها ، فخاضها أولا هاشم في رجاله ثم في خيله ، ثم خاضها خالد ثم عياض ، وسيف يحكي في أسطورته حيرة سعد أولا ، ثم كشف الحجب له في رؤياه عن اقتحام البحر ، ثم انتدا به الجيش للعبور وقول الجميع له بلسان واحد عزم الله لنا ولك